يُعَدُّ اختيار نوع الكابل عالي الجهد المناسب قراراً هندسياً بالغ الأهمية في تصميم أي مركبة كهربائية (EV) أو نظام لتخزين الطاقة، نظراً لأن الكابل يشكِّل الوسيط الأساسي لنقل الطاقة. وتتطلّب التطبيقات المختلفة داخل المركبة كابلاتٍ ذات تركيبات وخصائص أداء محددة. وتتعاون شركة «جونهون»، بصفتها مقدِّمةً لحلول الاتصال الكاملة، مع مجموعة متنوعة من أنواع كابلات الجهد العالي لضمان التوافق الأمثل مع كل تطبيق. وأكثر هذه الأنواع انتشاراً هو كابل الجهد العالي ذي النواة الواحدة والمحمي بشريحة درع. ويتميَّز هذا الكابل بموصل نحاسي مجدول يوفِّر المرونة وقدرة عالية على حمل التيار. أما العزل الرئيسي فيتكوَّن من طبقة متينة، غالباً ما تكون مصنوعة من بولي إيثيلين متشابك (XLPE) أو مطاط سيليكوني، وتوفِّر مقاومة عازلة ممتازة ومقاومة حرارية عالية، وغالباً ما تكون مُصنَّفة لتحمل درجات حرارة تصل إلى ١٢٥°م أو ١٥٠°م أو حتى أعلى من ذلك. وتحيط بهذه الطبقة العازلة شريحة درع، عادةً ما تكون على هيئة سلك نحاسي مطلي بالقصدير أو رقائق ألمنيوم منسوجة، وهي عنصرٌ بالغ الأهمية للتحكم في التداخل الكهرومغناطيسي (EMI) الناتج عن تدفُّق التيار العالي. وأخيراً، توفر الغلاف الخارجي حماية ميكانيكية وختماً بيئياً، وغالباً ما يتمتع بخواص مقاومة للهب. وتحدد المادة المكوِّنة للغلاف الخارجي مقاومته للمواد السائلة المستخدمة في صناعة السيارات، والاحتكاك، ودرجات الحرارة. فعلى سبيل المثال، قد يتطلَّب كابلٌ مُركَّب بالقرب من العادم أو المحرك غلافاً سيليكونياً عالي الحرارة، بينما يحتاج كابلٌ مُركَّب تحت هيكل المركبة إلى غلاف خارجي مصنوع من مطاط إلستومري حراري (TPE) قوي ومقاوم للاحتكاك. ونوع آخر من الكابلات هو كابل الجهد العالي المفتول أو متعدد الموصلات، والذي قد يُستخدم في التوصيلات ثلاثية الطور التيار المتناوب إلى المحرك. وفي هذه الحالة، يتم تجميع ثلاثة موصلات معزولة ومحمية بشريحة درع داخل غلاف خارجي واحد، مما يوفِّر المساحة ويوفِّر اتصالاً منظَّماً ومرتَّباً. أما اختيار مقاس الكابل (أي المساحة العرضية للموصل، مثل: ١٦ مم² أو ٣٥ مم² أو ٧٠ مم² أو ١٢٠ مم²) فيتحدد وفقاً لقدرة الكابل على حمل التيار المطلوبة والمقدار المسموح به من هبوط الجهد على طول طول الكابل. وتدمج شركة «جونهون» هذه الأنواع المختلفة من كابلات الجهد العالي في تجميعاتها المخصصة، لضمان توافق خصائص الكابل — بدءاً من مرونته وتصنيفه الحراري وصولاً إلى فعالية شريحة الدرع فيه — تماماً مع متطلبات التطبيق المركبـي المحدَّد، ما يضمن الأداء الآمن طويل الأمد.